خطبة عن عاشوراء مكتوبه. وهي خطبة مقترحة مختصرة بعنوان ( تحرٌي عاشوراء )
يسرنا بزيارتكم موقع المعلم الناجح أن نقدم لكم خطبة الجمعة مكتوبة ومشكوله عن عاشوراء 1447 وهي كالتالي
الإجابة الصحيحة
خطبة عن عاشوراء مكتوبه. وهي خطبة مقترحة مختصرة بعنوان ( تحرٌي عاشوراء )
خطبة مقترحة مقتصرة ( تحرٌي عاشوراء )
الحمد لله الحكيم الخبير، الذي وفَّق مَن شاء مِن عباده لتحصيل المكاسب والأجور، يَرجون تجارة لن تبور،
وأشهد أنْ لا إله إلا هُوَ وإليه المصير، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه، السراج المنير . البشير النذير
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وسار على هداهم الى يوم النشور وسلم تسليما كثيرا
ايات التقوى
أما بعد أيها الأحبة الأخيار:
إننا معشر المؤمنين في شهرٍ حوى في عُمق التاريخ يومًا من أيَّامِ اللهِ العظيمة، يومَ انتصارٍ للحقِّ على الباطِل، يومَ علوِّ للخيرِ على الشر، يومَ ظُهُورٍ للإيمان والتجرُّد على الكُفر والتمرُّد، يومًا جاءَ فيه الجوابُ للمؤمنين والناس أجمعين: أنّ العظَمَةَ والكبرياءَ لله وحده، من نازعَ اللهَ فيهما أهلكَهُ اللهُ ولا يبالي، يومًا جاءَ فيه الجوابُ للمؤمنين والناس أجمعين أنّ الغطرسَةَ مهما تطرّفت فإنّها لا تصمُدُ أمام قوَّةِ اللهِ وتدبيرِه وجبرُوتِهِ العظيم!
إنه يومُ عاشوراء الأغَر الذي نشكُرُ اللهَ سبحانه فيه أشدّ الشّكر، لأنّهُ سبحانه أهلكَ فيه فرعَون وجنودَهُ، فأنهَى أيّامَهُ، ونكّسَ أعلامَه، ومزّقَ مُلكَهُ، ونصرَ فيه المؤمنين المقهورين المستضعفين بعد طول سنين، وبعد اشتدادِ البكاء والدّعاء والأنين!
حقًّا إنّهَا مِنّةٌ تستحِقُّ الشكر، ونحنُ أحقُّ بموسَى عليه السلام من بنِي إسرائيل!
من كان يظنُّ أن البحر سيَنفلِق؟
وأن الطاغية سيَغرَق؟!!!!
من كان يظن أن نظام المجرم بشار سوف يزول!!؟
إنه يوم من أيام الله التي ينبغي أن يُحتفى به؛ ليكون سلوةً للمظلومين والمقهورين والمعذَّبين في هذه اﻷرض.
كان موسى عليه السلام في أشدِّ أيام خوفه.
وكان فرعون في أشد أيام طغيانه.
وما هي إلا لحظاتٌ حتى تغيَّر الحال، وهلك الطاغية، وجاء نصر الله.
سوريا ذاقت الويلات ماهي إلا ايام ويختفي جيش بأكمله من ملشياته إلى شيعته إلى حذب الشيطان .وإذ به يذوب كما يذوب الملح
إنه الله ... إنه القوي القادر على كل شيء
فهو يوم عظيم مبارك صالح، عظَّم الله شأنه، وأعلى منزلته، وجاء في فضله وفضل صيامه أحاديثُ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ذلكم اليوم العظيم الذي نجَّى اللهُ تعالى فيه موسى عليه السلام، وأغرق فرعون وجنده، وفرَّق فيه بين الحق والباطل، قَالَ تَعَالَى عَنِ الْحَدَثِ العظيم: ﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ﴾
وقد صامه موسى عليه السلام وقومُهُ شكرًا لله تعالى، وصامه اليهودُ من بعده؛ فصامه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأمر بصيامه
بل يتحراه وينتظره ويستعد له كما يفعل لشهر رمضان، احتفاءً بهذه المناسبة العظيمة واستحضاراً لجليل معانيها.
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى عليه السلام فنحن نصومه، فقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «نحن أَحَقُّ وأولى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
وذلك قبل أن يُفرَض رمضان. كما روى أحمد والبخاري ومسلم
وقال عليه الصلاة والسلام -: " صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " (رواه مسلم). وحرص النبي على مخالفة صيام اليهود فيه؛ بصيام يوم قبله (رواه مسلم)
وقيل أيضًا: إنه اليوم الذي أنجى الله فيه نوحًا عليه السلام وقومَهُ، واستوت فيه السفينةُ على الجودي؛ كما في رواية الإمام أحمد وزاد: «وهو الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرًا».
وهو يوم جليل قدره حتى عند أهل الجاهلية، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام فزاده فضلًا وقدرًا؛ فقد روى البخاري في صحيحه عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: "كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ"، فكان صيامه في أول الأمر على الوجوب، ثم نُسِخ بفرض رمضان.
وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل صيام يوم عاشوراء بأنه يكفر ذنوب سنة كاملة كما اسلفت
وكلنا في حاجة إلى هذه المغفرة في إدبار كل عام وإقبال آخر.
ولكن !!!؟
تكاسل وتشاغل أكثرنا عن صيام التَّطَوع، رغم ما ورد في شأنه مِن أحاديث نبوية عديدة،
ولقدصحَّ عن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ــ رضي الله عنها ــ أنَّها قالت: (( أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» فَكُنَّا، بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَصْنَعُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا، فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ، أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ )).
اللهم يسِّر لنا ولأهلينا صيام يوم عاشوراء، وتقبَّله مِنَّا يا ربَّ العالمين، اللهم أعذنا وجميع المسلمين مِن الفتن ما ظهر مِنها وما بطن
اقول هذا القول واستغفر الله
جمعها اخوكم محمد الددو