في تصنيف مناهج التعليم بواسطة (825ألف نقاط)

خطبة محبة النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان (سعادة الدنيا ونجاة الآخرة) ملتقى الخطباء 

يسرنا بزيارتكم أعزائي الأفاضل في صفحة المعلم الناجح أن نقدم لكم خطبة الجمعة مكتوبة ومشكولة عن حب النبي صلى الله عليه وسلم وهي خطبة محبة النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان (سعادة الدنيا ونجاة الآخرة) ملتقى الخطباء 

الإجابة الصحيحة هي 

خطبة مقترحة 

محبة النبي صلى الله عليه وسلم

(سعادة الدنيا ونجاة الآخرة)

الحمد لله الذي أكرمنا بمولد مَنْ ختمت رسالتُه كلَّ الرسائل، وجعل الاقتداء بهﷺ منبع المكارم والفضائل، ووقاية من المفاسد والرذائل، 

وأشهد أن لا إله إلا الله يُمتحن الناس في الدنيا ليبلوهم أيهم أحسن عملا بالبراهين والدلائل،

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي وحد الأمة بخالص التوحيد بعد كانت شتى الفرق والفصائل، فبين لنا أن الوحدة أفضل الطرق إلى النصر وأنجع الوسائل،

صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا في كل خير من الأوائل، وعلى التابعين لهم بإحسان من الصالحين الأفاضل...

ايات التقوى 

أما بعد ايها الاخوة الأحبة :

يقول الله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾،

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ ﴾ 

ومن أصدقُ من الله قيلاً؟ وأيُّ شهادة أعظم من شهادة الله؟

فبالتأكيد واليقين جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوجود وجاء معه النور فقدأضاءت الدنيا بعدظلام .

فتعالوا ايها الاخوة الأحبة لنصغي إلى قول الله عزوجل وهو يؤكد لنا !!!

بل ويفرض علينا فرضاأكيدا لامنازعة فيه

﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾

قد دلّتْ هذه الآية على وجوب محبته صلى الله عليه وسلم أكثر من محبة النفس والآباء والأبناء والناس أجمعين

قال القاضي عياض " فكفى بهذا حظّاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته، ووجوب فرضها، وعظيم خطرها، واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم؛ إذْ قرَّع الله من كان ماله وأهله وولده أحبّ إليه من الله ورسوله وتوعّدهم بقوله: ﴿ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ ثم فسّقهم بتمام الآية وأعلمهم أنّهم ممن ضلّ ولم يهده الله"

وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبّ إليه من والده وولده والنّاس أجمعين)

وفي البخاري عن عبد الله بن هشام قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسولَ الله لأنت أحبّ إليّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنّه الآن والله لأنت أحبُّ إليّ من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر"

لذالك قام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلوازم هذه المحبة، فضحوا لأجله بآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وأموالهم بل بأنفسهم

وإليك بعض النماذج من سيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لنتعلم من هذا الحب الصادق !!!

صحابيَّة جليلة قتل في يوم واحد والدُها وأخوها وزوجها، ومع هذا كلّه نسيتْ تلك المصائب الثلاث وتذكَّرَتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كيف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قيل لها: هو على خير ما تحبين، فقالت: دعوني أنظر إليه، فلما رأته قالت: كل مصيبة دونك جلل يا رسول الله أيُّ وفاء هذا؟ وأيُّ حب هذا؟ إنه حب الصادقين ووفاء العارفين، (كل مصيبة دونك جلل يا رسول الله) ما أجملَها من عبارات وما أصدقها من كلمات تخرج من فيِّ امرأة مؤمنة، امرأة آمنتْ فصدقتْ وعاهدتْ فأوفتْ، امرأة عرفتْ من هو محمد صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾فكيف بآبائهم وإخوانهم وأزواجهم؟.

ولما عُذِّب خبيب بن عدي رضي الله عنهم من قبل قريش قالوا: أتحبُّ أنَّ محمداً مكانك، وأنَّك معافى في أهلك ومالك؟ فقال رضي الله عنهم - وانظر إلى هذا الرد الجميل -: ما أحبُّ أنَّني معافى في أهلي ومالي ويشاك محمد صلى الله عليه وسلم بشوكة "

فلا إله إلا الله ما أعظمها من محبة، وما أصدقها من تضحية، فأين المحبون لرسولهم صلى الله عليه وسلم؟ أم أنَّهم مدَّعون كما ادَّعى غيرهم من قبل فخابوا وخسروا، إنَّ صادق المحبة يترجم تلك المحبة إلى متابعة وعمل فهو مطيع لمن يحب ولو كلّفه ذلك بذل المال والوقت بل والنفس.

هِمْ بالحبيبِ محمدٍ وذويــــــه 

إن الهيامَ بحبه يُرضيـــــــــــــــهِ

إنْ مات جسمكَ فالهوى يُحييه 

جسدٌ تمكّنَ حبُ أحمدَ فيـــــــه 

تالله إن الأرض لا تُبليه

طوبى لِمن هو في المحبة صَبُّهُ

لمَ لا ومولاهُ الكريمُ يُحبـــــــــه

ُفي القبر حاشا أن يُضامَ مُحِبُــهُ

أوَ كيفَ يأكله التراب وحُبُّـــــــــه ُ

في قلبه ومديحهُ في فيـــه 

ِمِنْ بُعدِهِ روحي أشاعت أنَّهـــا

أنا لستُ أصغي للعذولِ وإن نهى

يا عاشقاً ذات الحبيب وحسنَها

أكثرْ عليه من الصلاةِ فإنِّهـــــــــا

هي نورُ قبركَ عندما تأويـــــــه

فانظر معي إلى ثوبان خادم النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الصباح، فلم يعد إلى الليل، وعندما عاد، وجد ثوبان يبكي، فسأله: "ما يبكيك يا ثوبان؟" فقال ثوبان: لا، يا رسول الله، ولكن تركتني يومًا وليلة فأوحشتني، فتذكرت أني أكون في الجنة أدنى، وأنت يا رسول الله في الدرجات العلا، ولا أستطيع أن أصل إليك، فأبكاني فراقك في الجنة يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا ثوبان أما علمت أن المرء يحشر مع من أحب".

فنزل قول الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ﴾

قال الإمام البغوي في تفسيره: "نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان شديدَ الحُبِّ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قليلَ الصبرِ عنه

وهذا بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ نشأ منذ إيمانه على حُبِّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى جاءه الموتُ، فسمع بعضَ أهلِه يقول: (واكرباه!) فإذا بلال قد فتح عينه مبتسمًا ثغرُه قائلًا: واطرَباه؛ غدًا نلقى الأحبَّة، محمدًا وحزبه.

قال عروة بن مسعود حين وجَّهَتْه قريشٌ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ صُلْح الحديبية، ورأى مِن تعظيمِ أصحابِ رسولِ الله، ومَحَبَّتهم له ما رأى، وأنه لا يتوضأ إلا ابتَدَروا وَضُوءَه، وكادوا يقتتلون عليه، ولا يَبصُق بصاقًا، ولا يتنخَّم نخامة، إلا تلقَّوه بأكفِّهم، فدلكوا بها وجوهَهم وأجسادَهم، ولا تَسقُط منه شعرة إلا ابتَدَروها، وإذا أَمَرَهم بأمر ابتدروا أَمْرَه، وإذا تكلَّم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له.

الجماد أحبه.. وأنت؟!

لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".

كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه

والجبل أحبه وانت !!؟

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أَخدُمه، فلما قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم راجعًا وبدا له أُحدٌ قال: ((هذا جبلٌ يحبنا ونحبه))

وعنه رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعِد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال صلى الله عليه وسلم: ((اثبُت أُحد؛ فإنما عليك نبي وصِدِّيقٌ وشهيدان))، وفي رواية: فضربه برِجله وقال: ((اثبُت أُحد؛ فما عليك إلا نبي أو صِديقٌ أو شهيدان))اخرجه البخاري

ما أشد حبه لنا!!

تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".

وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

وقبلها صبر صلى الله عليه وسلم لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..

وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.

يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.

وختاما"

إليك ثمرة هذه المحبة:

ثمار محبة النبي صلى الله عليه وسلم سبب لدخول الجنة ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم فقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددتَ لها؟))، قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: ((أنت مع مَن أحببت))؛ متفق عليه.

فهل من ثواب أرجى من أن يُحشر المرء مع من أحب، خاصة إذا كان المحبوب هو المصطفى صلى الله عليه وسلم؟!

ورحم الله من قال :

وحق المصطفى لي فيه حب 

إذا مرض الرجاء يكون طبَّا

ولا أرضى سوى الفردوس مأوى 

إذا كان الفتى مع مَن أحبَّا

إذن فمحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست أمرًا ثانويًّا أو أمرًا مخير فيه، إن شاء المرء أحبه وإن شاء لم يحبه، بل هي واجب على كل مسلم، وهي من صميم الإيمان، ولا بد لهذا الحب أن يكون أقوى من أي حبٍّ،

كيف نظهر محبتنا له صلى الله عليه وسلم، أو بعبارة أخرى ما هي المظاهر الحقيقية الصادقة لمحبة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام.

إن أولى وأهم ما يكون في إظهار محبتنا لنبينا صلوات الله وسلامه عليه أن نكون أتباعا له صادقين مأتسين بهديه مقتدين بسنته متمسكين بما جاء به فهذه علامة واضحة وأمارة صادقة على صدق المحبة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قال رب العالمين في كتابه: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعظم محبة رسوله في قلوبنا، وأن يجعل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم عندنا من محبة أنفسنا وأهلنا، وآبائنا وأمهاتنا، وأزواجنا وبناتنا،

اقول هذا القول واستغفر الله 

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (825ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
خطبة    محبة النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان (سعادة الدنيا ونجاة الآخرة) ملتقى الخطباء

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى المعلم الناجح، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...